حبيب الله الهاشمي الخوئي

130

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الثمانون من حكمه عليه السّلام ( 80 ) وقال عليه السّلام : بقيّة السّيف أبقى عددا ، وأكثر ولدا . المعنى قال المعتزلي في شرحه : قال شيخنا أبو عثمان : ليته لما ذكر الحكم ذكر علَّته وقال ابن ميثم رحمه الله : لا أرى ذلك إلَّا للعناية الالهيّة ببقاء النوع وحفظه وإقامته - إلخ . أقول : هذا حكم يعلَّل نفسه ومن القضايا الَّتي برهانها معها ولكن لم يلتفت إليه هذا الشيخ ، ولم يوضحه ابن ميثم واكتفى بكونه من عناية الله ونحن نعتقد بأنّ كلّ شيء من عنايته ، ولكنّ الكلام في شرح هذه العناية . وكان نظره عليه السّلام في هذه الحكمة إلى أصل انتخاب الأحسن الأصل الرابع من أصول فلسفة النشوء والارتقاء الَّذي بحث فيه العلماء المعاصرون في اروپا منذ قرون وافتخروا بكشفه كأنه أصل علميّ لم يهتد إليه الأوائل . وحاصله أنّ مواليد المادّة بأجمعها في تنازع مستمرّ لعلل لا يقتضي المقام ذكرها ، وهذا التنازع يؤدّي إلى فناء الأرذل وبقاء الأحسن ، وهذا هو سرّ التطوّر الدائم في الكائنات ، والأحسن الباقي هو بقية السيف الَّتى وقعت في كلامه عليه السّلام ومعنى كونها أبقى عددا وأكثر ولدا ، أنّه هذا الخارج من معركة التنازع أشدّ وأقوى ، ويتولَّد منه أكثر ممّا فنى في التنازع ، وهنا بحث طويل لا يسع المقام الخوض فيه ، والعاقل يكفيه الإشارة . الترجمة آنچه از دم شمشير بجا ماند ، آبديده تر وپرثمرتر است . آنكه از پيكار بر جا مانده است پايدار است ثمر آورتر است